خالفه محمد بن سواء بن عنبر السدوسي. قال فيه الإمام أحمد: هو أحلى من الخفاف ـ يعني عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ـ إلا أن الخفاف أقدم سماعاً1، وسأله عبد الله عن محمد بن سواء وروح بن عبادة في سعيد بن أبي عروبة، فقال: ما أقربهما2. وقد تقدم عن الإمام أحمد أن روح كتب التفسير عن ابن أبي عروبة قبل الهزيمة، أي قبل الاختلاط، وأن حديثه عن سعيد صالح، فهذا يدل على أن سماع محمد بن سواء أيضاً قبل الهزيمة، فروايته عن سعيد مقدمة على رواية شعيب ابن إسحاق. ثم إنه قد توبع محمد بن سواء متابعة قاصرة كما تقدم: تابعه عبد الرزاق، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، وعن معمر، عن نافع، كما تابعه مالك عن نافع.

ففي هذه المسألة إعلال الإمام أحمد الحديث بسماع الراوي عن المختلط في حال اختلاطه.

حديث آخر:

قال أبو داود: ذكرتُ لأحمدَ حديثَ عباد بن العواّم، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: [أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه] فلم يعرفْه، وقال: عند عباد عن سعيد غير حديث خطأ، فلا أدري سمعه منه بآخرة أم لا؟ يعني عن سعيد، عن قتادة، عن أنس قصة أم سليم، وإنما هي في كتب سعيد، عن عكرمة، يعني عن سعيد، عن قتادة، عن عكرمة. ويحدث عكرمة، عن الفضل بن عباس3، وذكر شيئاً، وإنما هو في كتب سعيد: عن رجل، عن الحكم4.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015