قال: قلت: لأبي عبد الله: وكان أبو إسحاق قد تأخّر؟ قال: إي والله، هؤلاء الصغار زهير وإسرائل يزيدون في الإسناد وفي الكلام1.
فذكر من آثار هذا التغيرّ الزيادة في الإسناد، وذلك برفع الموقوف، ووصل المرسل، وزيادة رجل في الإسناد، وبمثل هذا ينحط الثقة عن رتبة الاحتجاج به كما قال الذهبي2. إلا أن هذا الصنيع ليس من قبل هؤلاء الرواة عن أبي إسحاق، بل كان من قبل أبي إسحاق نفسه، وهو دليل على اختلاطه.
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: زهير، وزكريا، وإسرائيل ما أقربهم في أبي إسحاق، في حديثهم عنه لين، ولا أراه إلا من أبي إسحاق، هو السَّبيعي. قال: قلت لأحمد: شريك منهم؟ قال: شريك سمع قديماً3.
وقال صالح عن أحمد: زهير، وإسرائيل، وزكريا في حديثهم عن أبي إسحاق لين، سمعوا منه بأخرة، وشريك كان أثبت في أبي إسحاق منهم، سمع قديماً. وزهير فيما روى عن المشايخ ثبت بخ بخ4.
وقال أبو داود أيضاً: قلت لأحمد: إسرائيل أحب إليك أو زهير في أبي إسحاق؟ قال: ما فيهما بحمد الله إلا يُخطئ، وما أراه إلا من أبي إسحاق5.
وقال في رواية عبد الله: وفي حديث إسرائيل اختلاف عن أبي إسحاق، أحسب ذاك من أبي إسحاق6.