ثلاثة أسهم" فقال: خالفوني فيه. قال أحمد: وإنما قالوا: للفرس سهمان، أي بأنه ليس اختلاف، لأن للفرس سهمين، ولفارسه سهم فذلك ثلاثة أسهم" 1. فلم ير هناك اختلافاً بين من روى الحديث بلفظ: [أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهماً] 2، وباللفظ الذي رواه سفيان والذي وقع السؤال عليه، لأن المعنى واحد.
وكذلك قال لما سأله الأثرم عن حديث ابن أبي زائدة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم "بادروا الصبح بالوِتر" 3، قال: "هذا أُراه اختصره من حديث "صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة" 4، وهو بمعناه. قال: فقلت له: رواه أحد غيره؟ قال: لا" 5.
ومع تجويزه للرواية بالمعنى فقد كان يفضل اتباع اللفظ والتقيد به، ويقدم رواية من كان يلتزم اللفظ على رواية من كان يروي بالمعنى، لأن احتمال دخول الخطأ والغلط في الرواية بالمعنى أقوى منه من الرواية باللفظ إذا قورنت بها. وهذا الاعتبار كان أحد أوجه تقديم حفظ الكتاب على حفظ الصدر عند الإمام