وابن عيينة1، فكلهم رووه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة، لم يذكروا فيه أبا أسماء.

وتابع هشيمٌ حمادَ بن سلمة في ذكر أبي أسماء، فرواه عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن أبي ثعلبة. أخرج حديثه الحاكم، والبيهقي2. ولكن الثوري خالفه، فرواه عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة، كرواية الجماعة عن أيوب. أخرجه الطبراني3، والحاكم4.

ورجح الدارقطني قول من أرسل الحديث عن أبي قلابة، عن أبي ثعلبة بدون ذكر أبي أسماء.

ووجه إعلال الإمام أحمد للحديث هو من حيث جمع حماد بن سلمة للإسنادين، الأول عن أيوب، والثاني عن قتادة، فجعلهما إسنادا ًواحداً وحمل أحدهما على الآخر، والواقع أنهما مختلفان، فإسناد حديث أيوب وقع عنده بذكر أبي أسماء، وأما إسناد قتادة فتدل رواية أبي حنيفة أنه بدون ذكر أبي أسماء، فحيث جعل الإسنادين واحداً وقع في الغلط فحمل إسناد قتادة على إسناد أيوب والواقع أن بينهما اختلافاً، فلذلك قال أحمد: "كان لا يقوم على مثل هذا يجمع الرجال ثم يجعله إسناداً واحداً وهم يختلفون"، كما تقدم.

وهذا يدل على أن الجمع بين الرواة في الأسانيد لا يقبله الإمام أحمد من كل أحد، حتى ولو كان ثقة.

وقد ذكر الخليلي أن سبب تجنب البخاري لحديث حماد بن سلمة هو من

طور بواسطة نورين ميديا © 2015