الحديث العقيلي فقال بعد روايته للحديث: يروي أبو بكر عن البصريين، عن حميد وهشام، غير حديث منكر. ا.هـ1. وقد أوضح العقيلي وجه علة هذا الحديث فروى عن محمد بن إسماعيل ـ هو الصائغ ـ قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن حميد، عن بكر، عن أبي رافع، عن أبي هريرة [أن رجلاً مؤمناً كانت تحته امرأة مؤمنة، وذلك في بني إسرائيل، وأنهم أصبحوا يوماً وليس عندهم طعام، فغسلت الخواز وغسلت الجفنة، وسجرت التنور وجعلت تعلل زوجها حتى نام، فقامت إلى جفنتها فوجدتها ملآة تدفق عجيناً قد اختمر، فذهبت إلى التنور فإذا فيه حنب لحم، فقال زوجها: من تصدق علينا؟ فقالت: الرب تبارك وتعالى تصدق علينا] . قال العقيلي: وهذا أولى من حديث أبي بكر بن عياش2. أي ليس فيه شيء مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فتبين بهذا أن أصل الحديث موقوف على أبي هريرة وأنه من الإسرائيليات، وليس فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم، فرواه أبو بكر بن عياش بزيادة قول النبي صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث، وأُسند الخطأ إليه لأنه معروف بقلة ضبطه لحديث هشام بن حسان3.