والرواية الموقوفة التي أشاروا إليها هي ما رواه أبو داود من طريق شعيب بن حرب، عن عبد العزيز بن أبي رواد، أخبرنا نافع، عن مؤذن لعمر يقال له مسروح أذن قبل الفجر فأمره عمر فذكر نحوه1.

ووجه آخر لإعلال حديث حماد هو ما ذكره الإمام أحمد قال: ثنا شعيب بن حرب، قال: قلت لمالك بن أنس: أليس قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بلالاً أن يعيد الأذان فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا وشربوا" قلت: أليس قد أمره أن يعيد الأذان؟ قال: لا، لم يزل الأذان عندنا بليل. ذكره ابن الجوزي في التحقيق2.

ومع ذلك فليس في هذا إشارة إلى تضعيف حماد بن سلمة في أيوب مطلقاً، وإنما هو تضعيف نسبي بالمقارنة بغيره من أهل الطبقة الأولى من أصحاب أيوب الذين كثرت ملازمتهم له ومعرفتهم لحديثه مثل حماد بن زيد، فقد روى الفضل بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله وقيل له: حماد بن سلمة وحماد بن زيد إذا اجتمعا في حديث أيوب أيهما أحب إليك؟ قال: ما فيهما إلا ثقة، إلا أن ابن سلمة أقدم سماعاً، كتب عن أيوب في أول أمره، وحماد بن زيد أشد له معرفة لأنه كان يكثر مجالسته، ومات أيوب وحماد بن زيد سنُّه أربع وثلاثون، وكان حماد كثير المجالسة لأيوب، وكان ألزم الناس له وأطولهم مجالسة. ا.هـ3.

ولذلك لما روى حماد بن سلمة عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد الخطمي، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: "اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" 4، أنكروه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015