مشاركة بعض الرواة له في رواية الحديث يقضي بخطئه ويدل على خفة ضبطه لما تحمله عن شيوخه.

ومما يؤيد ما ذهب إليه الإمام أحمد ما رواه الخلال في العلل بإسناده عن ابن أبي مريم قال: "أخبرني عثمان بن الحكم1 ـ وكان من أفضل من بمصر ـ قال: سألت يحيى بن سعيد عن هذا الحديث فقال: لا أعرفه ـ يعني حديث الوتر" 2. ورواه ابن عدي من طريق آخر عن ابن أبي مريم وفيه: "فلم يعرفه وأنكره" 3. فإنكار يحيى بن سعيد الأنصاري للحديث ـ وهو شيخ يحيى بن أيوب في إسناد الحديث ـ علة يعل بها روايته، ويستدل بها على سوء حفظه، وهو ما أشار إليه الإمام أحمد.

وقد رُوي الحديث من وجهين آخرين عن عائشة:

الأول: رواه محمد بن سلمة، عن خُصيف، عن عبد العزيز بن جُريج، قال: سألت عائشة أم المؤمنين: بأي شيء كان يُوتِر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان يقرأُ في الركعة الأولى بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ، وفي الثانية بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثالثة بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمُعوِّذتين. رواه أبو داود4، والترمذي5، وابن ماجه6، والحاكم7، ومن طريقه البيهقي8. وفي الإسناد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015