الخروج على من استبدّ بالأمر. قال الذهبي ـ معلقاً على كلام أبي أسامة ـ: "معذور والله أبو أسامة، وأنا قائل كذلك، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات، فالآفة منه عمداً أو خطأ" 1. وقال في تلخيص المستدرك إنه حديث موضوع2.

وقد ورد ما يشهد لبعض ألفاظ الحديث من حديث ثوبان رضي الله عنه، أخرجه الإمام أحمد عن وكيع، عن شريك، عن علي بن زيد ـ وهو ابن جدعان ـ عن أبي قلابة عن ثوبان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم الرايات السود قد جاءت من قِبل خُراسان فأتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي" 3. وعدّه البيهقي والذهبي من منكرات علي بن زيد4.

وقد خالفه خالد الحذاء عن أبي قلابة5، إلا أنه اختلف عليه بالرفع والوقف. وذكر الإمام أحمد أنه قيل لابن علية في هذا الحديث فقال: كان خالد يرويه فلم يلتفت إليه، ضعف ابن علية أمره، قال عبد الله: يعني حديث خالد عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم في الرايات6. فالظاهر أن الإمام أحمد لم يعتد بهذا الشاهد أيضاً7.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015