وقال في بُرد بن سنان1: "ليس به بأس، ولكن كان يرى القدر، زعموا أنهم طلبوا القدرية بدمشق، ففرّ إلى البصرة فسمع البصريون منه" 2.

وقال في أبي قطن عمرو بن الهيثم البصري3: "ما كان به بأس"، وحدث عنه يوماً فقال له رجل: إن هذا بعد ما رجع من عندكم بالبصرة تكلم بالقدر وناظر عليه، فقال أحمد: "نحن نحدث عن القدرية، لو فتشت أهل البصرة وجدت ثلثهم قدرية"4.

وفي رواية أخرى: قيل لأحمد بن حنبل: سمعت من أبي قطن القدري؟ قال: "لم أره داعية، ولو كان داعية لم أسمع منه" 5.

وقال أبو داود: "قلت لأحمد: يُكتب عن القدري؟ قال: إذا لم يكن داعية"6.

فيؤخذ من هاتين الروايتين التفريق في القدرية بين الداعية وغيره.

والجمع بين هاتين الروايتين وما تقدم عنه في أبي قطن من الإطلاق في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015