وقال عبد الله أيضاً: "قال أبي: كان فطر عند يحيى ثقة، ولكنه خشبي1 مفرط" 2.
وقال أبو طالب: "وسئل أبو عبد الله عن فطر ومحل، فقال: فطر كان يغلو في التشيع، ومحل قليل الحديث، فطر أكثر حديثاً، ومحل كان مكفوفاً ثقة" 3.
فهذا قد وثقه مع غلوه في التشيع وإفراطه فيه، وصنيعه يدل على أن توثيقه من أجل استقامة حديثه، فإنه كان له حديث كثير، فيمكن سبر مروياته واستبانة أمره في الرواية، فحكم بأن حديثه حديث رجل كيّس.
ومنهم عبد الرحمن بن صالح الأزدي 4:
روى الخلال عن يعقوب بن يوسف المطوعي قال: "كان عبد الرحمن ابن صالح الأزدي رافضياً، وكان يغشى أحمد بن حنبل فيقرِّبه ويُدنيه، فقيل له: يا أبا عبد الله، عبد الرحمن رافضي، فقال: سبحان الله! رجلٌ أحب قوماً من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نقول له: لا تحبهم؟ هو ثقة" 5.
ويقال في هذا لم يتبين للإمام أحمد حالته في الرفض، وإنما عرفه بصدق