بلغني إلا عنه. وقال محمد بن أبي يحيى عن يحيى بن معين أنه قال: حدثني به ثقة: محمد بن الطفيل عن أبي معاوية1.

فالظاهر من هذه المسألة وقوع خلاف بين حكم الإمام أحمد على الحديث المذكور وحكم الإمام يحيى بن معين.

حكم الإمام أحمد: أما الإمام أحمد فرواية المروذي عنه تزيد حكمه على الحديث وعلى راويه أبي الصلت إيضاحاً:

قال المروذي: "وسُئل أبو عبد الله عن أبي الصلت2 فقال: روى أحاديث مناكير، قيل له: روى حديث مجاهد عن علي3: "أنا مدينة العلم وعلي بابها". قال: ما سمعنا بهذا، قيل له: هذا الذي تنكر عليه؟ قال: غير هذا، أما هذا فما سمعنا به، وروى عن عبد الرزاق أحاديث4 لا نعرفها ولم نسمعها. قيل لأبي عبد الله: قد كان عند عبد الرزاق من هذه الأحاديث الرديئة؟ قال: لم أسمع منها شيئاً" 5.

وجه إعلاله للحديث: إعلال الإمام أحمد للحديث من وجهين:

1. استنكره من حديث أبي معاوية حيث قال: ما سمعنا به، وهذه العبارة تقرب من عبارة: لا أعرفه، وقد تقدم أن هذه العبارة الثانية من الحافظ المطلّع تُعتمد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015