قالت: ما دخل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم بعد العصر إلا صلى ركعتين. ا.هـ1.

ومن إطلاق البطلان على هذا النوع ـ أعني خلاف المعروف ـ ما رواه أبو زرعة الدمشقي:

قال أبو زرعة الدمشقي: "وسألت أحمد بن حنبل عن حديث أنس بن مالك: [دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وعبد الله بن رواحة آخذ بغَرزِه؟] قال: لو قلت إنه باطل، وردّه رداًّ شديداً. قال أبو زرعة: فأما حديث أنس الأول الذي أنكره أحمد بن حنبل فحدّثني أحمد بن شبُّويه قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: [دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وابن رواحة آخذ بغرزه وهو يقول: "خلوا بني الكفار عن سبيله"] 2.

أنكره الإمام أحمد لأن المعروف أن عبد الله بن رواحة قُتل في مؤتة وكانت قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح، هذا إذا حُمل حديثُ أنس بن مالك على أن ذلك كان عامَ الفتح، ولم أر التصريح بذلك في شيء من طرق الحديث، بل الذي ورد أن ذلك كان في عمرة القضاء؛ جاء مصرحاً في رواية الترمذي، وابن حبان3 وغيرهما للحديث الذي ذكره أبو زرعة الدمشقي بإسناده، وإذا كان كذلك فلا اعتراض على الحديث، والله أعلم. اللهم إلا أن يقال وقع ذلك غلطاً كما وقع للإمام الترمذي حيث جعل المؤْتة قبل عمرة القضاء ذهولاً منه وغلطاً،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015