نسأل الله السلامة في الدين والدنيا، وقال: نراه يتوهّم هذه الأحاديث نسأل الله السلامة، اللهم سلِّمْ سلِّمْ" 1.
وقال في موضع آخر:
"سمعتُ أبي يقول ـ حين نعي له ـ عثمان بن أبي شيبة فقال: تلك الأحاديث التي حدّث بها وأنكرها جداً، وذكر منها حديثَ جرير عن شيبة بن نعامة عن فاطمة، وحديث جرير عن الثوري عن ابن عقيل عن جابر: شهد النبي صلى الله عليه وسلم عيداً للمشركين، فقال ما كان أخوه تطنف نفسه لمثل هذه الأحاديث. والحديث حدثناه عثمان عن جرير عن سفيان، وإنما كان يحدث به جرير عن سفيان عن عبد الله بن جرير بن زياد القُمِّي مرسل" 2.
فأنكر الإمام أحمد هذه الأحاديث ووصفها بأنها موضوعة أو شبه موضوعة، والذي رواها هو عثمان بن أبي شيبة وقد قال فيه: ما علمت إلا خيراً وأنثى عليه كما في رواية الأثرم3. فعثمان ليس بمتهم عنده ولا رماه بالكذب، لكن وصف أحاديثه هذه بأنها موضوعة لتحقق وقوع الخطأ فيها، ثم بيّن عذره في ذلك بأنه يتوهّم هذه الأحاديث أي يحدّث بها على التوهم والغلط. والشاهد أنه وصف أحاديث رواها راوٍ ثقة بالوضع.
ومن هذا المنطلق أخذ الشيخ المعلمي رحمه الله القاعدة التي ذكرها حيث