حديث بهذا الإسناد ـ مالك، عن نافع، عن ابن عمر ـ وعدم وجود أصل له من أحاديث هذه النسخة قرينة دالة على أن ذلك الحديث ركّب له هذا الإسناد1.
5. من القرائن التي تعود إلى حال المروي كون الحديث المروي أصله يعود إلى نسخة موضوعة. ومثال ذلك:
قال المرُّوذي: "سألته ـ أي الإمام أحمد ـ عن حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم [أنه مسح على الجبائر] فقال: باطل، ليس من هذا شيء، من حدّث بهذا؟ قلت: ذكروه عن صاحب الزهري، فتكلم فيه بكلام غليظ" 2.
أطلق الإمام أحمد الحكم بالبطلان على هذا الحديث وأنكر على من حدّث به عن عبد الرزاق عن معمر، وذلك لأن الإمام أحمد أدرك أن أصل الحديث حديث عمرو بن خالد الواسطي عن زيد بن علي عن آبائه، وهذه نسخة موضوعة، فأصبح الحديث يعود إلى نسخة موضوعة، يدل على ذلك ما تقدم في ترجمة عمرو بن خالد الواسطي3 أن الأثرم ذكر عن الإمام أحمد أنه قال: "عمرو بن خالد الواسطي كذّاب، قلت: الذي يروي عنه إسرائيل؟ قال: نعم، الذي يروي حديث الزَّنديْن ويروي عن زيد بن علي، عن آبائه أحاديث موضوعة، يكذب" 4.