منهج الاعتدال (صفحة 191)

ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((المسلمون كرجل واحد إذا اشتكى رأسه اشتكى كله)) [رواه مسلم (2000) وأحمد (4/ 271) بلفظ المؤمنون عن النعمان بن بشير].

وقد قاتل شيخ الإسلام مع المخالفين والمبتدعة والعصاة في الشام، ضد الغازين من الكفار، وكذا أفتى الشيخان بالقتال في أفغانستان وغيرها.

- الكافرون كل الكافرين يجب البراءة من دينهم ومنهم، وإن كانوا يتفاوتون في عدائهم، ولا يجوز موالاتهم البتة في أي حال من الأحوال.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ... } [النساء: (144)].

وقال تعالى: {إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا} [النساء (101)].

ولا يتعارض عداؤهم مع:

* الرفق بهم في حال الدعوة، قال تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: (44)].

* العدل معهم، وقول الحق فيهم، قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة: (8)].

* مسالمة من سالمنا منهم، حين تُحقق المصالح، وتُدرأ المفاسد {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ... } [الأنفال: (61)] (?).

* المعاملة الحسنة مع من لم يؤذ المؤمنين، والقسط إليهم وبرهم، قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ... } [الممتحنة: (8)].

طور بواسطة نورين ميديا © 2015