فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ [مِنْ خِيَارِ تَأْوِيلَاتِ] الْمَانِعِينَ (?) لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ مِنْ تَوْبَةِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَاسْتِغْفَارِهِمْ، وَزَعْمِهِمْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَا يُوجِبُ [تَوْبَةً] (?) وَلَا اسْتِغْفَارًا، وَلَا تَفَضُّلَ اللَّهِ عَلَيْهِ بِمَحَبَّتِهِ، وَفَرَحِهِ بِتَوْبَتِهِمْ وَمَغْفِرَتِهِ وَرَحْمَتِهِ لَهُمْ. [فَكَيْفَ بِسَائِرِ تَأْوِيلَاتِهِمُ الَّتِي فِيهَا مِنْ تَحْرِيفِ الْقُرْآنِ وَقَوْلِ الْبَاطِلِ عَلَى اللَّهِ مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهِ] (?) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ (?) : إِنَّ هَذَا يَنْفِي الْوُثُوقَ وَيُوجِبُ التَّنْفِيرَ، فَلَيْسَ [هَذَا] (?) بِصَحِيحٍ [فِيمَا قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَلَا فِيمَا يَقَعُ خَطَأً، وَلَكِنَّ غَايَتَهُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا مَوْجُودٌ فِيمَا تَعَمَّدَ (?) مِنَ الذَّنْبِ. فَيُقَالُ] (?) : بَلْ (?) إِذَا اعْتَرَفَ الرَّجُلُ الْجَلِيلُ الْقَدْرِ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَاجَةِ إِلَى تَوْبَتِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ وَمَغْفِرَةِ اللَّهِ [لَهُ] (?) وَرَحْمَتِهِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى صِدْقِهِ وَتَوَاضُعِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ لِلَّهِ وَبُعْدِهِ عَنِ الْكِبْرِ وَالْكَذِبِ، بِخِلَافِ مَنْ يَقُولُ: مَا بِي (?) حَاجَةٌ إِلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا وَلَا يَصْدُرُ [مِنِّي] (?) مَا يُحْوِجُنِي إِلَى مَغْفِرَةِ اللَّهِ لِي وَتَوْبَتِهِ عَلَيَّ، وَيُصِرُّ (?) عَلَى كُلِّ مَا يَقُولُهُ وَيَفْعَلُهُ بِنَاءً (?) عَلَى