مَعَ أَنَّ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ وَإِجْمَاعَ السَّلَفِ مَعَهُمْ [فِي تَقْرِيرِ هَذَا الْأَصْلِ] (?) .

[معنى قوله تعالى لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ]

فَالْمُنْكِرُونَ (?) لِذَلِكَ يَقُولُونَ فِي (?) تَحْرِيفِ الْقُرْآنِ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ قَوْلِ أَهْلِ الْبُهْتَانِ، وَيُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ [كَقَوْلِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [سُورَةُ الْفَتْحِ: 2] أَيْ: ذَنْبُ آدَمَ وَمَا تَأَخَّرَ مِنْ ذَنْبِ أُمَّتِهِ (?) ، فَإِنَّ هَذَا وَنَحْوَهُ مِنْ تَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَنْ مَوَاضِعِهِ] (?) . أَمَّا أَوَّلًا: فَلِأَنَّ آدَمَ تَابَ وَغُفِرَ [لَهُ] (?) ذَنْبُهُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ، فَكَيْفَ يَقُولُ [لَهُ] (?) : {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} لِيَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ ذَنْبَ آدَمَ (?) ؟ وَأَمَّا ثَانِيًا: فَلِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: 15] فَكَيْفَ يُضَافُ ذَنْبُ أَحَدٍ إِلَى غَيْرِهِ؟

وَأَمَا ثَالِثًا: فَلِأَنَّ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ الَّذِي فِي الصِّحَاحِ (?) أَنَّهُمْ يَأْتُونَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015