لِلْمَلَائِكَةِ وَلِمُوسَى وَلِخَلْقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ إِلَّا مُجَرَّدَ خَلْقِ إِدْرَاكٍ (?) لَهُمْ لَمَّا كَانَ أَزَلِيًّا لَمْ يَزَلْ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ النُّصُوصَ دَلَّتْ عَلَى ضِدِّ ذَلِكَ، وَلَا نَقُولُ إِنَّهُ صَارَ مُتَكَلِّمًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَكَلِّمًا، فَإِنَّ هَذَا وَصْفٌ لَهُ (?) بِالْكَمَالِ بَعْدَ النَّقْصِ، وَأَنَّهُ صَارَ مَحَلًّا لِلْحَوَادِثِ الَّتِي كَمُلَ بِهَا بَعْدَ نَقْصِهِ. ثُمَّ حُدُوثُ ذَلِكَ الْكَمَالِ (?) لَا بُدَّ لَهُ مِنْ سَبَبٍ، [وَالْقَوْلُ فِي الثَّانِي كَالْقَوْلِ فِي الْأَوَّلِ فَفِيهِ تَجَدُّدُ (* كَمَالٍ بِلَا سَبَبٍ] (?) ، وَوَصْفٌ لَهُ بِالنَّقْصِ الدَّائِمِ مِنَ الْأَزَلِ إِلَى أَنَّ تَجَدَّدَ لَهُ مَا لَا سَبَبَ لِتَجَدُّدِهِ (?) ، وَفِي ذَلِكَ تَعْطِيلٌ لَهُ عَنْ صِفَاتِ الْكَمَالِ.

وَأَمَّا دَوَامُ الْحَوَادِثِ فَمَعْنَاهُ [هُنَا] (?) دَوَامُ كَوْنِهِ مُتَكَلِّمًا (?) إِذَا شَاءَ، وَهَذَا دَوَامُ كَمَالِهِ وَنُعُوتُ *) (?) جَلَالِهِ وَدَوَامُ أَفْعَالِهِ، وَبِهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْعَالَمُ، وَكُلُّ مَا فِيهِ مَخْلُوقٌ لَهُ حَادِثٌ (?) بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ، لِأَنَّهُ يَكُونُ سَبَبُ الْحُدُوثِ هُوَ مَا قَامَ بِذَاتِهِ مِنْ كَلِمَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ (?) وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَيُعْقَلُ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015