قُلْنَا لَكُمْ: مُوَافَقَتُنَا لَكُمْ حُجَّةٌ جَدَلِيَّةٌ، وَإِذَا كُنَّا قَدْ قُلْنَا بِامْتِنَاعِ تَسَلْسُلِ الْحَوَادِثِ مُوَافَقَةً لَكُمْ، وَقُلْنَا (?) بِأَنَّ الْقَابِلَ (?) لِلشَّيْءِ قَدْ يَخْلُو عَنْهُ وَعَنْ ضِدِّهِ مُخَالَفَةً لَكُمْ. وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنْ قَبِلَ الْحَوَادِثَ (?) لَزِمَ تَسَلْسُلُهَا وَأَنْتُمْ لَا تَقُولُونَ بِذَلِكَ (?) .

قُلْنَا: إِنْ صَحَّتْ هَاتَانِ الْمُقَدِّمَتَانِ - وَنَحْنُ لَا نَقُولُ بِمُوجِبِهِمَا (?) - لَزِمَ خَطَؤُنَا: إِمَّا فِي هَذِهِ وَإِمَّا فِي هَذِهِ. وَلَيْسَ خَطَؤُنَا فِيمَا سَلَّمْنَاهُ لَكُمْ بِأَوْلَى مِنْ خَطَئِنَا فِيمَا خَالَفْنَاكُمْ فِيهِ، فَقَدْ يَكُونُ خَطَؤُنَا فِي مَنْعِ تَسَلْسُلِ الْحَوَادِثِ لَا فِي قَوْلِنَا: إِنَّ الْقَابِلَ لِلشَّيْءِ يَخْلُو عَنْهُ وَعَنْ ضِدِّهِ، فَلَا يَكُونُ خَطَؤُنَا فِي إِحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنِ دَلِيلًا عَلَى صَوَابِكُمْ (?) فِي الْأُخْرَى الَّتِي خَالَفْنَاكُمْ فِيهَا.

أَكْثَرُ مَا فِي هَذَا (?) الْبَابِ [أَنَّا نَكُونُ] (?) مُتَنَاقِضَيْنِ، وَالتَّنَاقُضُ (?) شَامِلٌ لَنَا وَلَكُمْ وَلِأَكْثَرِ مَنْ تَكَلَّمَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَنَظَائِرِهَا. وَإِذَا كُنَّا مُتَنَاقِضَيْنِ، فَرُجُوعُنَا إِلَى قَوْلٍ نُوَافِقُ [فِيهِ] الْعَقْلَ وَالنَّقْلَ (?) ، أَوْلَى مِنْ رُجُوعِنَا إِلَى قَوْلٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015