وَإِذَا كَانَ الْجُمْهُورُ يُنَازِعُونَكُمْ فَتُقَدَّرُ (?) الْمُنَازَعَةِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ أَئِمَّتِكُمْ مِنَ الشِّيعَةِ وَمَنْ وَافَقَهُمْ ; فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُوَافِقُونَكُمْ عَلَى أَنَّهُ حَادِثٌ لَكِنْ يَقُولُونَ: هُوَ قَائِمٌ بِذَاتِ اللَّهِ فَيَقُولُونَ: قَدْ جَمَعْنَا بَيْنَ حُجَّتِنَا وَحُجَّتِكُمْ (?) ، فَقُلْنَا الْعَدَمُ لَا يُؤْمَرُ (?) وَلَا يُنْهَى، وَقُلْنَا: الْكَلَامُ لَا بُدَّ أَنْ يَقُومَ بِالْمُتَكَلِّمِ.

فَإِنْ قُلْتُمْ لَنَا: قَدْ قُلْتُمْ بِقِيَامِ الْحَوَادِثِ بِالرَّبِّ. قَالُوا لَكُمْ (?) : نَعَمْ، وَهَذَا قَوْلُنَا الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ وَالْعَقْلُ، وَمَنْ لَمْ يَقُلْ إِنَّ الْبَارِئَ يَتَكَلَّمُ، وَيُرِيدُ، وَيُحِبُّ وَيُبْغِضُ وَيَرْضَى، وَيَأْتِي وَيَجِيءُ، فَقَدْ نَاقَضَ كِتَابَ اللَّهِ [تَعَالَى] (?) . وَمَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَزَلْ (?) يُنَادِي مُوسَى فِي الْأَزَلِ، فَقَدْ خَالَفَ كَلَامَ اللَّهِ مَعَ مُكَابَرَةِ الْعَقْلِ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ} [سُورَةُ النَّمْلِ: 8] ، وَقَالَ: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سُورَةُ يس: 82] ، فَأَتَى بِالْحُرُوفِ الدَّالَّةِ عَلَى الِاسْتِقْبَالِ. قَالُوا: وَبِالْجُمْلَةِ فَكُلُّ مَا يَحْتَجُّ بِهِ الْمُعْتَزِلَةُ وَالشِّيعَةُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ مُتَعَلِّقٌ بِمَشِيئَتِهِ [وَقُدْرَتِهِ] (?) ، وَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ (?) إِذَا شَاءَ، وَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ، وَمَا يَقُولُ بِهِ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ قَائِمٌ بِذَاتِهِ، وَإِنَّهُ صِفَةٌ لَهُ، وَالصِّفَةُ لَا تَقُومُ إِلَّا بِالْمَوْصُوفِ فَنَحْنُ نَقُولُ بِهِ، وَقَدْ أَخَذْنَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015