الدِّينِ لَمْ يَذْكُرْ أَصْحَابُهَا إِلَّا بَعْضَ هَذِهِ الْأَقْوَالِ إِذْ لَمْ يَعْرِفُوا غَيْرَ مَا ذَكَرُوهُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ قَوْلَيْنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ ثَلَاثَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ أَرْبَعَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَذْكُرُ خَمْسَةً، وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْرِفُونَ قَوْلَ السَّلَفِ] (?)

- أَحَدُهَا: قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ كَلَامَ اللَّهِ مَا يُفِيضُ عَلَى النُّفُوسِ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي تَفِيضُ: إِمَّا مِنَ الْعَقْلِ الْفَعَّالِ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَإِمَّا مِنْ غَيْرِهِ ; وَهَذَا قَوْلُ الصَّابِئَةِ وَالْمُتَفَلْسِفَةِ الْمُوَافِقِينَ لَهُمْ [كَابْنِ سِينَا وَأَمْثَالِهِ] (?) ، وَمَنْ دَخَلَ مَعَ هَؤُلَاءِ مِنْ مُتَصَوِّفَةِ الْفَلَاسِفَةِ وَمُتَكَلِّمِيهِمْ كَأَصْحَابِ وَحْدَةِ الْوُجُودِ. وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الْكُتُبِ " الْمُضْنُونِ بِهَا عَلَى غَيْرِ أَهْلِهَا " (* بَلْ " الْمُضْنُونِ الْكَبِيرِ وَالْمُضْنُونِ الصَّغِيرِ " *) (?) وَرِسَالَةِ " مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ " وَأَمْثَالِهِ مَا (?) قَدْ يُشَارُ بِهِ إِلَى هَذَا، وَهُوَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِهِ يَقُولُ ضِدَّ هَذَا، لَكِنَّ كَلَامَهُ يُوَافِقُ هَؤُلَاءِ تَارَةً وَتَارَةً يُخَالِفُهُ (?) ، وَآخِرُ أَمْرِهِ اسْتَقَرَّ عَلَى مُخَالَفَتِهِمْ وَمُطَالَعَةِ (?) الْأَحَادِيثِ (?) النَّبَوِيَّةِ.

وَثَانِيهَا: قَوْلُ مَنْ يَقُولُ: (* إِنَّهُ مَخْلُوقٌ خَلَقَهُ اللَّهُ مُنْفَصِلًا عَنْهُ (?) . وَهَذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015