: أَقْرَبُ إِلَى الْعَقْلِ مِمَّنْ أَثْبَتَ مَوْجُودًا لَا يُمْكِنُ الْإِحْسَاسُ بِهِ وَلَيْسَ بِدَاخِلِ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ.

فَفِي الْجُمْلَةِ أَنَّهُ (?) مَا مِنْ حُجَّةٍ يَحْتَجُّونَ بِهَا عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِ مُنَازِعِيهِمْ (?) إِلَّا وَدَلَالَتُهَا عَلَى بُطْلَانِ قَوْلِهِمْ أَشَدُّ وَلَكِنَّهُمْ يَتَنَاقَضُونَ. وَالَّذِينَ وَافَقُوهُمْ عَلَى بَعْضِ غَلَطِهِمْ صَارُوا (?) يُسَلِّمُونَ (?) لَهُمْ تِلْكَ الْمُقَدِّمَةَ الْبَاطِلَةَ النَّافِيَةَ [وَهُوَ إِثْبَاتُ مَوْجُودٍ قَائِمٍ بِنَفْسِهِ لَا يُشَارُ إِلَيْهِ وَلَا يَكُونُ مُبَايِنًا لِغَيْرِهِ وَلَا مُحَايِثًا لَهُ (?) وَلَا دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ] (?) وَيَطْلُبُونَ (?) طَرْدَهَا، وَطَرْدُهَا يَسْتَلْزِمُ الْبَاطِلَ الْمَحْضَ.

فَوَجْهُ الْمُنَاظَرَةِ أَنَّ تِلْكَ الْمُقَدِّمَةَ لَا تُسَلَّمُ (?) ، لَكِنْ يُقَالُ: إِنْ كَانَتْ بَاطِلَةً بَطَلَ أَصْلُ قَوْلِ النُّفَاةِ، [وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً فَهِيَ أَدَلُّ عَلَى إِمْكَانِ قَوْلِ (?) أَهْلِ الْإِثْبَاتِ، فَإِنْ كَانَ إِثْبَاتُ مَوْجُودٍ لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا هُوَ دَاخِلَ الْعَالَمِ وَلَا خَارِجَهُ مُمْكِنًا، فَإِثْبَاتُ مَوْجُودٍ فَوْقَ الْعَالَمِ وَلَيْسَ بِجِسْمٍ أَوْلَى بِالْإِمْكَانِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مُمْكِنًا بَطَلَ أَصْلُ قَوْلِ النُّفَاةِ] (?) ، وَثَبَتَ أَنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] (?) إِمَّا دَاخِلَ الْعَالَمِ وَإِمَّا خَارِجَهُ فَيَكُونُ قَوْلُهُمْ بِإِثْبَاتِ مَوْجُودٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015