إِلَّا أَمْرًا وُجُودِيًّا [لَا يَكُونُ عَدَمِيًّا، وَكُلُّ مَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إِلَّا الْوُجُودُ دُونَ الْعَدَمِ كَانَ بِالْوُجُودِ الْأَكْمَلِ أَوْلَى مِنْهُ بِالْأَنْقَصِ] (?) ، فَكُلُّ مَا كَانَ (?) وَجُودُهُ أَكْمَلَ كَانَ أَحَقَّ بِأَنْ يُرَى، وَكُلُّ مَا لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يُرَى فَهُوَ أَضْعَفُ وُجُودًا [مِمَّا يُمْكِنُ أَنْ يُرَى] (?) ، فَالْأَجْسَامُ الْغَلِيظَةُ أَحَقُّ بِالرُّؤْيَةِ [مِنَ الْهَوَاءِ (?) ، وَالضِّيَاءُ أَحَقُّ بِالرُّؤْيَةِ] مِنَ الظَّلَامِ ; لِأَنَّ النُّورَ أَوْلَى بِالْوُجُودِ، وَالظُّلْمَةَ أَوْلَى بِالْعَدَمِ، وَالْمَوْجُودُ الْوَاجِبُ الْوُجُودِ أَكْمَلُ الْمَوْجُودَاتِ وُجُودًا وَأَبْعَدُ (?) الْأَشْيَاءِ عَنِ الْعَدَمِ فَهُوَ أَحَقُّ بِأَنْ يُرَى، وَإِنَّمَا لَمْ نَرَهُ (?) لِعَجْزِ أَبْصَارِنَا عَنْ رُؤْيَتِهِ لَا لِأَجْلِ امْتِنَاعِ رُؤْيَتِهِ، كَمَا أَنَّ شُعَاعَ الشَّمْسِ أَحَقُّ بِأَنْ يُرَى مِنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ.

وَلِهَذَا مَثَّلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُؤْيَةَ اللَّهِ بِهِ فَقَالَ: " «تَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ» " شَبَّهَ الرُّؤْيَةَ بِالرُّؤْيَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَرْئِيُّ مِثْلَ الْمَرْئِيِّ، وَمَعَ هَذَا فَإِذَا حَدَّقَ الْبَصَرُ فِي الشُّعَاعِ (?) ضَعُفَ عَنْ رُؤْيَتِهِ، لَا لِامْتِنَاعٍ فِي [ذَاتِ] (?) الْمَرْئِيِّ بَلْ لِعَجْزِ الرَّائِي، فَإِذَا كَانَ فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015