الرُّؤْيَةِ وَلَفْظِ الْإِدْرَاكِ (?) عُمُومٌ وَخُصُوصٌ [أَوِ اشْتِرَاكٌ لَفْظِيٌّ] (?) ، فَقَدْ تَقَعُ رُؤْيَةٌ بِلَا إِدْرَاكٍ، [وَقَدْ يَقَعُ إِدْرَاكٌ بِلَا رُؤْيَةٍ] (?) ، فَإِنَّ الْإِدْرَاكَ (?) يُسْتَعْمَلُ فِي إِدْرَاكِ الْعِلْمِ وَإِدْرَاكِ الْقُدْرَةِ، فَقَدَ (?) يُدْرَكُ الشَّيْءُ بِالْقُدْرَةِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ، كَالْأَعْمَى الَّذِي طَلَبَ رَجُلًا هَارِبًا مِنْهُ (?) فَأَدْرَكَهُ وَلَمْ يَرَهُ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ - قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: 61، 62] فَنَفَى مُوسَى الْإِدْرَاكَ مَعَ إِثْبَاتِ التَّرَائِي (?) ، فَعُلِمَ (?) أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ رُؤْيَةٌ بِلَا إِدْرَاكٍ. وَالْإِدْرَاكُ هُنَا هُوَ إِدْرَاكُ الْقُدْرَةِ، أَيْ مَلْحُوقُونَ (?) مُحَاطٌ بِنَا وَإِذَا انْتَفَى (?) هَذَا الْإِدْرَاكُ فَقَدْ تَنْتَفِي (?) إِحَاطَةُ الْبَصَرِ [أَيْضًا] (?) .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ [تَعَالَى] (?) ، ذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ يَمْدَحُ بِهَا (?) نَفْسَهُ