الْعِلْمِ: أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ، فَهُمْ فِيهِ تَبَعٌ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الطَّوَائِفِ، يَسْتَعِيرُونَ كَلَامَ النَّاسِ فَيَتَكَلَّمُونَ بِهِ، وَمَا فِيهِ مِنْ حَقٍّ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، لَا يَنْفَرِدُونَ عَنْهُمْ بِمَسْأَلَةٍ وَاحِدَةٍ صَحِيحَةٍ، لَا فِي الْأُصُولِ وَلَا فِي الْفُرُوعِ، إِذْ كَانَ مَبْدَأُ بِدْعَةِ الْقَوْمِ مِنْ قَوْمٍ مُنَافِقِينَ لَا مُؤْمِنِينَ] (?) .
وَحِينَئِذٍ فَهَذَا النَّافِي يُنَاظِرُ أَصْحَابَهُ فِي ذَلِكَ وَهُوَ لَمْ يَذْكُرْ حُجَّةً. وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْصِيلُ (?) . مَذَاهِبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ ذَكَرَ أَصْحَابُهُ عَنِ الْأَئِمَّةِ [مَا] (?) . يُخَالِفُ قَوْلَهُ فِي (?) ذَلِكَ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّ اللَّهَ (?) . يُثِيبُ الْمُطِيعَ وَيَعْفُو عَنِ الْعَاصِي أَوْ يُعَذِّبُهُ " (?) . .
فَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ الْخَاصَّةِ، وَسَائِرِ مَنِ انْتَسَبَ إِلَى السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ كَالْكُلَّابِيَّةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالْأَشْعَرِيَّةِ وَالسَّالِمِيَّةِ، وَسَائِرِ فِرَقِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَالْخِلَافُ فِي ذَلِكَ مَعَ (?) . الْخَوَارِجِ وَالْمُعْتَزِلَةِ فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ بِتَخْلِيدِ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي النَّارِ.
وَأَمَّا الشِّيعَةُ فَالزَّيْدِيَّةُ مِنْهُمْ (?) تَقُولُ (?) . بِقَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ فِي ذَلِكَ، وَالْإِمَامِيَّةُ عَلَى قَوْلَيْنِ.