وَأَيْضًا، فَإِنَّهُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ (?) لَا يَكُونُ الْمُنْتَقِلُ (?) مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ إِلَّا فَاعِلًا بِالِاخْتِيَارِ لَا مُوجِبًا بِالذَّاتِ. وَإِيضَاحُ هَذَا (?) أَنَّ الْحَوَادِثَ إِمَّا أَنْ يَجُوزَ دَوَامُهَا لَا إِلَى أَوَّلٍ، وَإِمَّا أَنْ يَجِبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَوَّلٌ، فَإِنْ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَوَّلٌ بَطَلَ مَذْهَبُ الْقَائِلِينَ بِقِدَمِ الْعَالَمِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّ حَرَكَاتِ (?) الْأَفْلَاكِ أَزَلِيَّةٌ.
وَأَيْضًا، فَإِذَا وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَوَّلٌ لَزِمَ حُدُوثُ الْعَالَمِ لِأَنَّهُ مُتَضَمِّنٌ لِلْحَوَادِثِ (?) ، فَإِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَلْزِمًا لِلْحَوَادِثِ أَوْ (?) تَكُونَ عَارِضَةً لَهُ، فَإِنْ كَانَ مُسْتَلْزِمًا لَهَا ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْهَا، فَإِذَا (?) كَانَ لَهَا ابْتِدَاءٌ كَانَ لَهُ (?) (* ابْتِدَاءٌ لَازِمًا لَا يَخْلُو عَنِ الْحَوَادِثِ لَا يَسْبِقُهَا وَلَا يَتَقَدَّمُ عَلَيْهَا، فَإِذَا قُدِّرَ (?) أَنَّ الْحَوَادِثَ كُلَّهَا كَائِنَةٌ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ حَادِثٌ أَصْلًا، كَانَ الْمَقْرُونُ بِهَا الَّذِي لَمْ يَتَقَدَّمْهَا كَائِنًا (?) بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ قَطْعًا *) (?) ، وَإِنْ كَانَتِ الْحَوَادِثُ (?) عَارِضَةً لِلْعَالَمِ (?) ثَبَتَ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ بِلَا سَبَبٍ، (* وَإِذَا جَازَ حُدُوثُ الْحَوَادِثِ [كُلِّهَا] (?) بِلَا سَبَبٍ [حَادِثٍ] (?) ، جَازَ حُدُوثُ الْعَالَمِ بِلَا سَبَبٍ حَادِثٍ *) (?) (?) ، (* فَبَطَلَتْ كُلُّ حُجَّةٍ تُوجِبُ قِدَمَهُ، وَكَانَ الْقَائِلُ بِقِدَمِهِ قَائِلًا بِلَا حُجَّةٍ أَصْلًا *) (?) .