الْمَاهِيَّةِ، وَأَنَّ الصِّفَاتِ اللَّازِمَةَ تَنْقَسِمُ إِلَى لَازِمَةٍ مُقَوِّمَةٍ دَاخِلَةٍ فِي الْمَاهِيَةِ، وَمُفَارِقَةٍ عَرَضِيَّةٍ لَهَا غَيْرِ مُقَوِّمَةٍ، وَإِلَى لَازِمَةٍ لِوُجُودِهَا الْخَارِجِيِّ دُونَ مَاهِيَّتِهَا الْخَارِجِيَّةِ، فَكَلَامٌ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ، كَمَا قَدْ بُسِطَ هَذَا فِي مَوْضِعِهِ، وَبُيِّنَ أَنَّ الصِّفَاتِ تَنْقَسِمُ إِلَى لَازِمَةٍ لِلْمَوْصُوفِ وَعَارِضَةٍ لَهُ فَقَطْ، كَمَا عَلَيْهِ نُظَّارُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ، وَبُيِّنَ كَلَامُ نُظَّارِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَدِّ وَالْبُرْهَانِ، وَأَنَّ كَلَامَهُمْ فِي صَرِيحِ الْمَعْقُولِ أَصَحُّ مِنْ كَلَامِ الْمُتَفَلْسِفَةِ الْيُونَانِ وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْمِلَلِ] (?) .
وَأَيْضًا فَنَفْسُ حُدُوثِ الْإِنْسَانِ يُعْلَمُ (?) بِهِ (?) صَانِعُهُ، وَكَذَلِكَ حُدُوثُ كُلِّ مَا يُشَاهَدُ (?) حُدُوثُهُ، وَهَذِهِ الطَّرِيقَةُ مَذْكُورَةٌ فِي الْقُرْآنِ (?) .
وَأَيْضًا، فَالْوُجُودُ يَسْتَلْزِمُ إِثْبَاتَ مُوجِدٍ قَدِيمٍ وَاجِبٍ بِنَفْسِهِ (?) ، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ مِنَ الْمَوْجُودَاتِ مَا هُوَ حَادِثٌ، فَقَدْ عُلِمَ بِالضَّرُورَةِ انْقِسَامُ الْمَوْجُودِ (?) إِلَى قَدِيمٍ وَاجِبٍ بِنَفْسِهِ وَإِلَى مُحْدَثٍ.
وَأَمَّا حُدُوثُ الْعَالَمِ فَيُمْكِنُ عِلْمُهُ (?) بِالسَّمْعِ وَبِالْعَقْلِ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ الْعِلْمُ بِالصَّانِعِ إِمَّا بِالضَّرُورَةِ وَالْفِطْرَةِ، وَإِمَّا بِمُشَاهَدَةِ حُدُوثِ الْمُحْدَثَاتِ (?) ،