الْأَشْعَرِيَّةِ (?) ، وَأَمَّا الْمُعْتَزِلَةُ فَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ قَدْ يَخْلُو عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْأَعْرَاضِ، وَإِنَّمَا يَقُولُونَ ذَلِكَ فِي الْأَكْوَانِ أَوْ فِي الْأَلْوَانِ (?) .

وَقَالُوا: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَعْرَاضَ حَادِثَةٌ وَأَنَّهَا لَا تَبْقَى زَمَانَيْنِ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَعْلُومُ الْبُطْلَانِ بِالضَّرُورَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُقَلَاءِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ قَوْلَكَ وَقَوْلَ شُيُوخِكَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ.

[فَإِنْ] (?) قَالَ الْإِمَامِيُّ النَّافِي: الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْجِسْمَ لَا يَخْلُو مِنَ (?) الْحَوَادِثِ أَنَّهُ لَا يَخْلُو مِنَ الْأَكْوَانِ، وَالْأَكْوَانُ حَادِثَةٌ، (* إِذْ لَا يَخْلُو (?) عَنِ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، وَهُمَا حَادِثَانِ.

قَالُوا لَهُ: لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْأَكْوَانَ كُلَّهَا (?) حَادِثَةٌ *) (?) ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ السُّكُونَ حَادِثٌ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَنَا جِسْمٌ قَدِيمٌ أَزَلِيٌّ سَاكِنٌ، ثُمَّ تَحَرَّكَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ مُتَحَرِّكًا (?) ; لِأَنَّ السُّكُونَ إِنْ كَانَ عَدَمِيًّا جَازَ أَنْ يَحْدُثَ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ، وَإِنْ كَانَ وُجُودِيًّا جَازَ أَنْ يَزُولَ بِحَادِثٍ (?) .

قَالَ النَّافِي: الْقَدِيمُ لَا يَزُولُ.

قَالَ إِخْوَانُهُ: الْقَدِيمُ إِنْ كَانَ مَعْنًى عَدَمِيًّا جَازَ زَوَالُهُ بِاتِّفَاقِ (?) [الْعُقَلَاءِ] (?) ، (11 فَإِنَّهُ مَا مِنْ حَادِثٍ إِلَّا وَعَدَمُهُ قَدِيمٌ 11) (?) ، وَالسُّكُونُ عِنْدَ كَثِيرٍ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015