فَالْفِرْقَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ: أَصْحَابُ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ وَهِشَامِ الْجَوَالِيقِيِّ: يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ حَرَكَةٌ وَهِيَ مَعْنًى (?) ، لَا هِيَ اللَّهُ (?) وَلَا هِيَ (?) غَيْرُهُ، وَأَنَّهَا (?) صِفَةٌ لِلَّهِ لَيْسَتْ غَيْرَهُ، وَذَلِكَ (?) [أَنَّهُمْ] (?) يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ الشَّيْءَ (?) تَحَرَّكَ، فَكَانَ مَا أَرَادَ (?) .
وَالْفِرْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنْهُمْ: أَبُو مَالِكٍ الْحَضْرَمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مِيثَمَ (?) وَمَنْ تَابَعَهُمَا: يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ غَيْرُهُ، وَهِيَ حَرَكَةُ اللَّهِ، كَمَا قَالَ هِشَامُ، إِلَّا أَنَّ هَؤُلَاءِ خَالَفُوهُ فَزَعَمُوا أَنَّ الْإِرَادَةَ حَرَكَةٌ، وَأَنَّهَا غَيْرُ اللَّهِ بِهَا يَتَحَرَّكُ.
وَالْفِرْقَةُ الثَّالِثَةُ مِنْهُمُ: الْقَائِلُونَ (?) بِالِاعْتِزَالِ وَالْإِمَامَةِ (?) : يَزْعُمُونَ أَنَّ إِرَادَةَ اللَّهِ لَيْسَتْ بِحَرَكَةٍ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَهَا (?) غَيْرَ الْمُرَادِ فَيَقُولُ: إِنَّهَا مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ لَا بِإِرَادَةٍ (?) ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِرَادَةُ اللَّهِ (?) لِتَكْوِينِ الشَّيْءِ هُوَ الشَّيْءُ،