وَأَمَّا مَنْ أَثْبَتَهَا كَالْأَشْعَرِيِّ وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِهِ. فَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ: تَأْوِيلُهَا بِمَا يَقْتَضِي نَفْيَهَا [تَأْوِيلٌ] (?) بَاطِلٌ، فَلَا يَكْتَفُونَ بِالتَّفْوِيضِ، بَلْ يُبْطِلُونَ تَأْوِيلَاتِ النُّفَاةِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْأَشْعَرِيُّ ذَلِكَ فِي عَامَّةِ كُتُبِهِ " كَالْمُوجَزِ " وَ " الْمَقَالَاتِ الْكَبِيرِ " وَ " الْمَقَالَاتِ الصَّغِيرِ " وَ " الْإِبَانَةِ " (?) وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي ذَلِكَ كَلَامُهُ، لَكِنَّ طَائِفَةً مِمَّنْ تُوَافِقُهُ وَمِمَّنْ تُخَالِفُهُ يَحْكُونَ لَهُ قَوْلًا آخَرَ، أَوْ تَقُولُ (?) : أَظْهَرَ غَيْرَ مَا أَبْطَنَ ; وَكُتُبُهُ تَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ هَذَيْنِ الظَّنَّيْنِ.

وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ - وَهُوَ الْقَوْلُ الثَّابِتُ عَنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ الْمَحْضَةِ، كَالْإِمَامِ أَحْمَدَ وَذَوِيهِ (?) - فَلَا يُطْلِقُونَ لَفْظَ الْجِسْمِ لَا نَفْيًا وَلَا إِثْبَاتًا لِوَجْهَيْنِ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015