مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَلَا يَتَجَاوَزُ عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَدَبَّ شَرُّهُمْ إِلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ حَتَّى عَمَّ الشَّرُّ.

وَهَذِهِ كُتُبُ الْمُسْلِمِينَ الَّتِي ذُكِرَ فِيهَا زُهَّادُ الْأُمَّةِ لَيْسَ فِيهِمْ رَافِضِيٌّ، وَهَؤُلَاءِ الْمَعْرُوفُونَ فِي الْأُمَّةِ بِقَوْلِ (?) الْحَقَّ وَأَنَّهُمْ لَا تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ لَيْسَ فِيهِمْ رَافِضِيٌّ، كَيْفَ وَالرَّافِضِيُّ مِنْ جِنْسِ الْمُنَافِقِينَ مَذْهَبُهُ التَّقِيَّةُ، فَهَلْ هَذَا (?) حَالَ مَنْ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ؟ .

إِنَّمَا هَذِهِ حَالُ مَنْ نَعَتَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 54] (?) .

وَهَذَا (?) حَالُ مَنْ قَاتَلَ الْمُرْتَدِّينَ وَأَوَّلُهُمْ (?) الصِّدِّيقُ وَمَنِ اتَّبَعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَهُمُ الَّذِينَ جَاهَدُوا الْمُرْتَدِّينَ كَأَصْحَابِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ وَمَانِعِي الزَّكَاةِ وَغَيْرِهِمَا، وَهُمُ الَّذِينَ فَتَحُوا الْأَمْصَارَ وَغَلَبُوا فَارِسَ وَالرُّومَ، وَكَانُوا أَزْهَدَ النَّاسِ ; كَمَا قَالَ [عَبْدُ اللَّهِ] بْنُ مَسْعُودٍ (?) لِأَصْحَابِهِ: أَنْتُمْ أَكْثَرُ صَلَاةً

طور بواسطة نورين ميديا © 2015