الْإِسْلَامِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آثَارِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ (?) ، فَلَا يُسْقَوْنَ (?) ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الْمَعْلُومَةِ.
فَإِذَا رَوَى الْجَاهِلُ نَقِيضَ ذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ كَذِبٌ، وَمِنَ الطُّرُقِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا الْكَذِبُ أَنْ يَنْفَرِدَ الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ بِمَا يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاقِعًا لَتَوَفَّرَتِ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ الْوَاحِدُ بِبَلَدٍ عَظِيمٍ بِقَدْرِ بَغْدَادَ، وَالشَّامِ، وَالْعِرَاقِ لَعَلِمْنَا كَذِبَهُ فِي ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ (?) لَوْ كَانَ مَوْجُودًا لَأَخْبَرَ بِهِ النَّاسَ.