[سُورَةُ فَاطِرٍ: 24] . وَقَرَأَ (?) : {نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى} [سُورَةُ النَّجْمِ: 56] قَالَ: نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ. " حَدَّثَنَا بَشَّارٌ (?) ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (?) ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " الْمُنْذِرُ " (?) مُحَمَّدٌ (?) ، " {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} " قَالَ: نَبِيٌّ.

وَقَوْلُهُ: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [سُورَةُ الْإِسْرَاءِ: 71] ; إِذِ الْإِمَامُ [هُوَ] (?) الَّذِي يُؤْتَمُّ بِهِ، أَيْ يُقْتَدَى بِهِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُوَ اللَّهُ الَّذِي يَهْدِيهِمْ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَأَمَّا تَفْسِيرُهُ بِعَلِيٍّ فَإِنَّهُ بَاطِلٌ ; لِأَنَّهُ قَالَ: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ هَادِي هَؤُلَاءِ غَيْرَ هَادِي هَؤُلَاءِ، فَيَتَعَدَّدُ الْهُدَاةُ، فَكَيْفَ يُجْعَلُ عَلِيٌّ هَادِيًا (?) لِكُلِّ قَوْمٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ؟ !

السَّابِعُ: أَنَّ الِاهْتِدَاءَ بِالشَّخْصِ قَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ تَأْمِيرِهِ عَلَيْهِمْ، كَمَا يُهْتَدَى بِالْعَالِمِ. وَكَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: «أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ فَبِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ» (?) " فَلَيْسَ هَذَا صَرِيحًا فِي أَنَّ الْإِمَامَةَ (?) كَمَا زَعَمَهُ هَذَا الْمُفْتَرِي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015