الْمُؤْمِنِ مَثَلُ الْخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ تُفَيِّئُهَا (?) الرِّيَاحُ، تُقَوِّمُهَا تَارَةً وَتُمِيلُهَا أُخْرَى. وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَمَثَلِ شَجَرَةِ الْأَرْزَةِ، لَا تَزَالُ ثَابِتَةً عَلَى أَصْلِهَا، حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً» " (?) .
وَهَذَا الْمَعْنَى مُتَوَاتِرٌ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ] (?) . وَالصَّحَابَةُ - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - كَانُوا يُبْتَلَوْنَ بِالْمَصَائِبِ الْخَاصَّةِ، وَابْتُلُوا بِمَصَائِبَ مُشْتَرَكَةٍ، كَالْمَصَائِبِ الَّتِي حَصَلَتْ فِي الْفِتَنِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا أَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ قُتِلُوا، وَالْأَحْيَاءُ أُصِيبُوا بِأَهْلِيهِمْ وَأَقَارِبِهِمْ، وَهَذَا أُصِيبَ فِي مَالِهِ، وَهَذَا أُصِيبَ بِجِرَاحَتِهِ، وَهَذَا أُصِيبَ بِذَهَابِ وِلَايَتِهِ وَعِزِّهِ،