الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ. فَالْكُلَّابِيُّ يَقُولُ: لَيْسَ الْكَرَّامِيُّ عَلَى شَيْءٍ. وَالْكَرَّامِيُّ يَقُولُ: لَيْسَ الْكُلَّابِيُّ عَلَى شَيْءٍ. وَالْأَشْعَرِيُّ يَقُولُ: لَيْسَ السَّالِمِيُّ عَلَى شَيْءٍ. وَالسَّالِمِيُّ يَقُولُ: لَيْسَ الْأَشْعَرِيُّ عَلَى شَيْءٍ.
وَيُصَنِّفُ (?) السَّالِمِيُّ كَأَبِي عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيِّ كِتَابًا فِي مَثَالِبِ الْأَشْعَرِيِّ (?) وَيُصَنِّفُ (?) الْأَشْعَرِيُّ كَابْنِ عَسَاكِرَ كِتَابًا يُنَاقِضُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَذَكَرَ فِيهِ مَثَالِبَ السَّالِمِيَّةِ (?) .
وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَغَيْرِهَا، لَا سِيَّمَا وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ قَدْ تَلَبَّسَ بِبَعْضِ الْمَقَالَاتِ الْأُصُولِيَّةِ، وَخَلَطَ هَذَا بِهَذَا فَالْحَنْبَلِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَالْمَالِكِيُّ يَخْلِطُ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ شَيْئًا مِنْ أُصُولِ الْأَشْعَرِيَّةِ وَالسَّالِمِيَّةِ وَغَيْرَ ذَلِكَ. وَيُضِيفُهُ إِلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ. وَكَذَلِكَ الْحَنَفِيُّ يَخْلِطُ بِمَذَاهِبِ أَبِي حَنِيفَةَ شَيْئًا مِنْ أُصُولِ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْكَرَّامِيَّةِ وَالْكُلَّابِيَّةِ، وَيُضِيفُهُ إِلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ.
وَهَذَا مِنْ جِنْسِ الرَّفْضِ وَالتَّشَيُّعِ، لَكِنَّهُ تَشَيُّعٌ فِي تَفْضِيلِ بَعْضِ الطَّوَائِفِ وَالْعُلَمَاءِ، لَا تَشَيُّعٌ فِي تَفْضِيلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ.
وَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ