رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَالَ: أَتَكْفُرُ بِرَبٍّ آمَنَ بِهِ عُثْمَانُ؟ وَحَدَّثَهُ بِمَا يُبَيِّنَ بُطْلَانَ ذَلِكَ الْقَوْلِ. فَيَكُونُ عَمَّارٌ: إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلًا فَقَدْ رَجَعَ عَنْهُ حِينَ بَيَّنَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ (?) قَوْلٌ بَاطِلٌ.
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يُكَفِّرُوا الْخَوَارِجَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَهُمْ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَغَيْرُهُ مِنَ الصَّحَابَةِ (?) يُصَلُّونَ (?) خَلَفَ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ، وَكَانُوا أَيْضًا يُحَدِّثُونَهُمْ وَيُفْتُونَهُمْ وَيُخَاطِبُونَهُمْ، كَمَا يُخَاطِبُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ، كَمَا كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يُجِيبُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيَّ لَمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسَائِلَ، وَحَدِيثُهُ فِي الْبُخَارِيِّ (?) . وَكَمَا أَجَابَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ عَنْ مَسَائِلَ مَشْهُورَةٍ (?) ، وَكَانَ نَافِعٌ يُنَاظِرُهُ فِي أَشْيَاءَ بِالْقُرْآنِ، كَمَا يَتَنَاظَرُ الْمُسْلِمَانِ.
وَمَا زَالَتْ سِيرَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَا، مَا جَعَلُوهُمْ مُرْتَدِّينَ كَالَّذِينَ