الْجُمُعَةُ وَإِمَّا الظُّهْرُ ; فَإِذَا أَمْكَنَهُ (?) الْجُمُعَةُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ صَلَّى الظُّهْرَ، فَإِذَا فَاتَتِ الْجُمُعَةُ أَمْكَنَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَلِهَذَا لَا يَجُوزُ فِعْلُهَا عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ إِلَّا إِذَا فَاتَتِ الْجُمُعَةُ.

وَأَمَّا الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ فَلَا تَدْخُلُهَا النِّيَابَةُ بِحَالٍ، وَكَذَلِكَ صَوْمُ رَمَضَانَ إِنْ (?) كَانَ قَادِرًا عَلَيْهِ وَإِلَّا سَقَطَ عَنْهُ الصَّوْمُ، وَأَطْعَمَ هُوَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ، وَعِنْدَ مَالِكٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ مِنْ صِيَامِ الْإِنْسَانِ عَنْ وَلِيِّهِ، فَذَاكَ فِي النُّذُرِ، كَمَا فَسَّرَتْهُ الصَّحَابَةُ الَّذِينَ رَوَوْهُ بِهَذَا، كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ لَفْظُهُ ; فَإِنَّهُ قَالَ: " «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ» " (?) وَالنَّذْرُ فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ (?) عَلَيْهِ، وَأَمَّا صَوْمُ رَمَضَانَ فَلَيْسَ فِي ذِمَّتِهِ وَلَا هُوَ عَلَيْهِ، بَلْ هُوَ سَاقِطٌ عَنِ الْعَاجِزِ عَنْهُ.

فَلَمَّا كَانَتِ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَصِيَامُ رَمَضَانَ لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ أَصْلًا، لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَدَلٌ، بِخِلَافِ الْحَجِّ وَغَيْرِهِ، فَلِهَذَا وَسَّعَ الشَّارِعُ فِي قَضَائِهِمَا لِلْمَعْذُورِ لِحَاجَتِهِ بِهِ إِلَى ذَلِكَ تَوْسِعَةً مِنْهُ وَرَحْمَةً، وَغَيْرُهُمَا لَمْ يُوَسِّعْ فِي قَضَائِهِ لِأَحَدٍ، لِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ بِهِ (?) إِلَى قَضَائِهِ لِمَا شُرِعَ مِنَ الْبَدَلِ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015