كَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَالْحَائِضِ، وَمَنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الشَّهْرُ فَتَحَرَّى فَصَامَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يَجْزِيهِ الصِّيَامُ، أَمَّا الْمُعْتَمِدُ لِلْفِطْرِ فَلَا.

قَالُوا: وَلِهَذَا لَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي جَامَعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ بِصَوْمٍ، بَلْ أَمَرَهُ بِالْكَفَّارَةِ فَقَطْ. وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ أَمْرِهِ بِالْقَضَاءِ فِي حَدِيثٍ ضَعِيفٍ ضَعَّفَهُ الْعُلَمَاءُ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ (?) . وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الَّذِي يَسْتَقِيءُ عَمْدًا أَنَّهُ يُعِيدُ، وَهَذَا لَمْ يَثْبُتْ رَفْعُهُ، وَإِنَّمَا ثَبَتَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ. وَبِتَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الْمَعْذُورَ الَّذِي اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ الِاسْتِقَاءُ، أَوِ الْمَرِيضُ الَّذِي احْتَاجَ إِلَى أَنْ يَسْتَقِيءَ فَاسْتِقَاءَ ; فَإِنَّ الِاسْتِقَاءَةَ لَا تَكُونُ فِي الْعَادَةِ إِلَّا لِعُذْرٍ، وَإِلَّا فَلَا يَقْصِدُ الْعَاقِلُ أَنْ يَسْتَقِيءَ بِلَا حَاجَةٍ (?) ، فَيَكُونُ الْمُسْتَقِيءُ مُتَدَاوِيًا بِالِاسْتِقَاءَةِ، كَمَا يَتَدَاوَى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015