عُذْرٍ (?) ، وَكَذَلِكَ لَوْ فَوَّتَهَا (?) أَهْلُ الْمِصْرِ كُلُّهُمْ لَمْ يُصَلُّوهَا (?) يَوْمَ السَّبْتِ.

وَأَمَّا الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْمَعْذُورَ يُصَلِّيهَا إِذَا أَمْكَنَهُ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتَهَا لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ» " (?) . وَكَذَلِكَ صَوْمُ رَمَضَانَ أَمْرَ اللَّهُ الْمُسَافِرَ وَالْمَرِيضَ وَالْحَائِضَ أَنْ يَصُومُوا (?) نَظِيرَهُ فِي أَيَّامٍ أُخَرَ.

وَالْوَقْتُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَقْتٌ (?) لِجَوَازِ فِعْلِهِمَا (?) جَمِيعًا عِنْدَ الْعُذْرِ، وَإِنْ فُعِلَتَا لِغَيْرِ عُذْرٍ فَفَاعِلُهُمَا آثِمٌ، لَكِنَّ هَذِهِ قَدْ فُعِلَتْ فِي وَقْتٍ هُوَ وَقْتُهَا فِي الْجُمْلَةِ.

وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالصَّلَاةِ خَلْفَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ، وَنَهَى عَنْ قِتَالِهِمْ، مَعَ ذَمِّهِمْ وَظُلْمِهِمْ. وَأُولَئِكَ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ، فَجَاءَتْ طَائِفَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ (?) فَصَارُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ الْأُولَى دَائِمًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، فَدَخَلَ فِي الْوَقْتِ الْمُشْتَرِكِ مِنْ جَوَازِ الْجَمْعِ لِلْعُذْرِ، مِنْ تَأْوِيلِ الْوُلَاةِ وَتَصْحِيحِ الصَّلَاةِ مَعَ إِثْمِ التَّفْوِيتِ، مَا لَمْ يَدْخُلْ فِي التَّفْوِيتِ الْمُطْلَقِ ; كَمَنْ يُفْطِرُ شَهْرَ رَمَضَانَ عَمْدًا وَيَقُولُ: أَنَا أَصُومُ فِي شَوَّالٍ، أَوْ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015