عَلَى أَنَّ النَّائِمَ يُصَلِّي إِذَا اسْتَيْقَظَ، وَالنَّاسِيَ إِذَا ذَكَرَ، وَعَلَيْهِ قَضَاءُ الْفَائِتَةِ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ، كَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ فَيَجْعَلُ قَضَاءَ النَّائِمِ وَالنَّاسِي عَلَى التَّرَاخِي، وَمَنْ (?) نَسِيَ بَعْضَ وَاجِبَاتِهَا فَهُوَ كَمَنْ نَسِيَهَا، فَلَوْ صَلَّى ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَ، كَمَا أَعَادَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَغَيْرُهُمَا لَمَّا صَلَّوْا بِالنَّاسِ، ثُمَّ ذَكَرُوا بَعْدَ الصَّلَاةِ أَنَّهُمْ كَانُوا جُنُبًا فَأَعَادُوا، وَلَمْ يَأْمُرُوا الْمَأْمُومِينَ بِالْإِعَادَةِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ (?) .

وَكَذَلِكَ إِذَا أَخَّرَهَا تَأْخِيرًا يَرَى أَنَّهُ جَائِزٌ. كَمَا أَخَّرَهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْأَحْزَابِ وَصَلَّاهَا بَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ (?) فَإِنَّ ذَلِكَ التَّأْخِيرَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لِنِسْيَانٍ مِنْهُ، أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ جَائِزًا إِذَا كَانُوا مَشْغُولِينَ بِقِتَالِ الْعَدُوِّ أَنْ يُؤَخِّرُوا الصَّلَاةَ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015