لَا يُبِيحُ الْقِتَالَ، مَعَ أَنَّ الَّذِي فِي الْحَدِيثِ أَنَّ عَمَّارًا تَقْتُلُهُ (?)

الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، قَدْ تَكُونُ (?) الْفِئَةُ الَّتِي بَاشَرَتْ قَتْلَهُ أ، ن، ص، و، هـ: الْفِئَةُ هِيَ الَّتِي بَاشَرَتْ قَتْلَهُ.

1 -[هُمُ الْبُغَاةُ] (?) لِكَوْنِهِمْ قَاتَلُوا لِغَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى الْقِتَالِ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ تَكُونُ غَيْرَ بُغَاةٍ قَبْلَ الْقِتَالِ، لَكِنْ لَمَّا اقْتَتَلَتَا بَغَيَتَا، وَحِينَئِذٍ قَتَلَ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ. فَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْبَغْيَ كَانَ مِنَّا قَبْلَ الْقِتَالِ، وَلَمَّا بَغَيْنَا كَانَ عَسْكَرُ عَلِيٍّ مُتَخَاذِلًا لَمْ يُقَاتِلْنَا. وَلِهَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: تَرَكَ النَّاسُ الْعَمَلَ بِهَذِهِ الْآيَةِ.

وَأَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّ مُعَاوِيَةَ قَتَلَ جَمْعًا كَثِيرًا مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ ".

فَيُقَالُ: الَّذِينَ قُتِلُوا [قُتِلُوا] (?) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ ; قَتَلَ هَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَهَؤُلَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ. وَأَكْثَرُ الَّذِينَ كَانُوا يَخْتَارُونَ الْقِتَالَ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ لَمْ يَكُونُوا يُطِيعُونَ لَا عَلِيًّا وَلَا مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ عَلِيٌّ وَمُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَطْلَبَ لِكَفِّ الدِّمَاءِ مِنْ أَكْثَرِ الْمُقْتَتِلِينَ، لَكِنْ غُلِبَا فِيمَا وَقَعَ. وَالْفِتْنَةُ إِذَا ثَارَتْ عَجَزَ الْحُكَمَاءُ (?) عَنْ إِطْفَاءِ نَارِهَا، وَكَانَ فِي الْعَسْكَرَيْنِ مِثْلُ الْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ، وَهَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ [الْمِرْقَالِ] (?) وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَأَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ، وَنَحْوِهِمْ مِنَ الْمُحَرِّضِينَ عَلَى الْقِتَالِ: قَوْمٌ يَنْتَصِرُونَ لِعُثْمَانَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015