الْخَمْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «لَا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» " (?) وَلَمْ يُعَاقِبِ اللَّاعِنَ لِتَأْوِيلِهِ.
وَالْمُتَأَوِّلُ الْمُخْطِيءُ مَغْفُورٌ لَهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ (?) أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ ; " قَدْ فَعَلْتُ " (?)
. وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ» " (?) .
(فَصْلٌ) .
إِذَا تَبَيَّنَ هَذَا فَيُقَالُ: قَوْلُ الرَّافِضَةِ مِنْ أَفْسَدِ الْأَقْوَالِ وَأَشَدِّهَا تَنَاقُضًا ; فَإِنَّهُمْ يُعَظِّمُونَ الْأَمْرَ عَلَى مَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا، وَيَمْدَحُونَ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ، مَعَ أَنَّ الذَّمَّ وَالْإِثْمَ لِمَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّمِّ وَالْإِثْمِ لِمَنْ قَاتَلَ عَلِيًّا، فَإِنَّ عُثْمَانَ