فَصْلٌ.
وَأَمَّا قَوْلُ الرَّافِضِيِّ: " وَسَمَّوْهُ كَاتِبَ الْوَحْيِ وَلَمْ يَكْتُبْ لَهُ كَلِمَةً (?) وَاحِدَةً مِنَ الْوَحْيِ ".
* فَهَذَا قَوْلٌ بِلَا حُجَّةٍ وَلَا عِلْمٍ (?) ، فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ كَلِمَةً (?) وَاحِدَةً مِنَ الْوَحْيِ * (?) ، وَإِنَّمَا كَانَ يَكْتُبُ لَهُ رَسَائِلَ؟ .
وَقَوْلُهُ: " إِنَّ كُتَّابَ الْوَحْيِ كَانُوا بِضْعَةَ عَشَرَ أَخَصُّهُمْ وَأَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ عَلِيٌّ ".
فَلَا رَيْبَ (?) أَنَّ عَلِيًّا كَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ لَهُ أَيْضًا، كَمَا كَتَبَ الصُّلْحَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ. وَلَكِنْ كَانَ يَكْتُبُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَيْضًا، وَيَكْتُبُ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ [بِلَا رَيْبٍ] (?) .
فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَمَّا نَزَلَتْ: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} سُورَةُ النِّسَاءِ كَتَبَهَا [لَهُ] (?) . وَكَتَبَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ،