عَلَى ذَلِكَ، فَتَبَيَّنَ (?) .

لَهُ فِي آخِرِ الْأَمْرِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَادِرًا. فَهَذَا مِنَ الِاجْتِهَادِ الَّذِي يُثَابُ صَاحِبُهُ عَلَى حُسْنِ الْقَصْدِ وَفِعْلِ مَا أُمِرَ، وَإِنْ أَخْطَأَ فَيَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، لَيْسَ مِنَ الِاجْتِهَادِ الَّذِي يَكُونُ لَهُ فِيهِ أَجْرَانِ ; فَإِنَّ هَذَا إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا وَافَقَ حُكْمَ اللَّهِ فِي الْبَاطِنِ.

كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «إِذَا اجْتَهَدَ الْحَاكِمُ فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ، وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ» " (?) .

. وَمِنَ الِاجْتِهَادِ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّ الْأَمْرِ - أَوْ نَائِبُهُ - مُخَيَّرًا بَيْنَ أَمْرَيْنِ فَأَكْثَرَ (?) .، تَخْيِيرُ تَحَرٍّ لِلْإِصْلَاحِ، لَا تَخْيِيرُ شَهْوَةٍ، كَمَا يُخَيَّرُ الْإِمَامُ فِي الْأَسْرَى بَيْنَ الْقَتْلِ وَالِاسْتِرْقَاقِ (?) .

وَالْمَنِّ وَالْفِدَاءِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ.

فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} لَيْسَ بِمَنْسُوخٍ. وَكَذَلِكَ تَخْيِيرُ مَنْ نَزَلَ الْعَدُوُّ عَلَى حُكْمِهِ، كَمَا نَزَلَ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَسَأَلَهُ حُلَفَاؤُهُمْ مِنَ الْأَوْسِ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ كَمَا مَنَّ عَلَى بَنِي النَّضِيرِ حُلَفَاءِ الْخَزْرَجِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -

طور بواسطة نورين ميديا © 2015