اللَّهِ رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا، فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَانْتَشَطَتْ (?) .
فَانْتَضَحَ (?) .
عَلَيْهِ مِنْهَا (?)
شَيْءٌ» (?) ..
وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا: الْخُلَفَاءُ ثَلَاثَةٌ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ.
وَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ النَّبَوِيَّةُ الصَّحِيحَةُ حَقٌّ كُلُّهُ، فَالْخِلَافَةُ (?) .
التَّامَّةُ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ، وَقُوتِلَ بِهَا الْكَافِرُونَ، وَظَهَرَ بِهَا الدِّينُ، كَانَتْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ. وَخِلَافَةُ عَلِيٍّ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْقِبْلَةِ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا زِيَادَةُ قُوَّةٍ لِلْمُسْلِمِينَ، [وَلَا قَهْرٌ] (?) .
وَنَقْصٌ لِلْكَافِرِينَ، وَلَكِنَّ هَذَا لَا يَقْدَحُ فِي أَنَّ عَلِيًّا كَانَ خَلِيفَةً رَاشِدًا مَهْدِيًّا، وَلَكِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ كَمَا تَمَكَّنَ غَيْرُهُ، وَلَا أَطَاعَتْهُ الْأُمَّةُ كَمَا أَطَاعَتْ غَيْرَهُ، فَلَمْ يَحْصُلْ فِي زَمَنِهِ مِنَ الْخِلَافَةِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ مَا حَصَلَ فِي زَمَنِ الثَّلَاثَةِ، مَعَ أَنَّهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ.
وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا: إِنَّ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ مُصِيبًا فِي قِتَالِهِ لَهُ (?) .
،