فَيُقَالُ لَهُ: أَوَّلًا: الْبَاغِي قَدْ يَكُونُ مُتَأَوِّلًا مُعْتَقِدًا أَنَّهُ عَلَى حَقٍّ، وَقَدْ يَكُونُ مُتَعَمِّدًا يَعْلَمُ أَنَّهُ بَاغٍ، وَقَدْ يَكُونُ بَغْيُهُ مُرَكَّبًا (?) .

مِنْ شُبْهَةٍ وَشَهْوَةٍ (?) .

، وَهُوَ الْغَالِبُ. وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِيمَا عَلَيْهِ أَهْلُ السُّنَّةِ ; فَإِنَّهُمْ لَا يُنَزِّهُونَ مُعَاوِيَةَ وَلَا مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ، فَضْلًا عَنْ تَنْزِيهِهِمْ عَنِ الْخَطَأِ فِي الِاجْتِهَادِ، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّ الذُّنُوبَ لَهَا أَسْبَابٌ تَدْفَعُ عُقُوبَتَهَا مِنَ التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَالْحَسَنَاتِ الْمَاحِيَةِ، وَالْمَصَائِبِ الْمُكَفِّرَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَهَذَا أَمْرٌ يَعُمُّ الصَّحَابَةَ وَغَيْرَهُمْ. وَالْحِكَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ (?) .

عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ صِغَارِ الصَّحَابَةِ، لَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ، وَخَلَا بِهِ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يُخْبِرَهُ (?) .

بِجَمِيعِ مَا يَنْقِمُهُ عَلَيْهِ (?)

، فَذَكَرَ لَهُ الْمِسْوَرُ جَمِيعَ مَا يَنْقِمُهُ عَلَيْهِ (?) .

. فَقَالَ: وَمَعَ هَذَا يَا مِسْوَرُ أَلَكَ سَيِّئَاتٌ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَرْجُو أَنْ يَغْفِرَهَا اللَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا جَعَلَكَ أَرْجَى لِرَحْمَةِ اللَّهِ مِنِّي (?) .

؟ وَإِنِّي مَعَ ذَلِكَ وَاللَّهِ مَا خُيِّرْتُ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ غَيْرِهِ إِلَّا اخْتَرْتُ اللَّهَ عَلَى غَيْرِهِ، وَوَاللَّهِ لَمَا أَلِيهِ (?) .

مِنَ الْجِهَادِ وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِكَ، وَأَنَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015