إِلَيْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنِهَا، وَلَا يَهْتِكُ أَحَدٌ سِتْرَهَا، وَلَا يَنْظُرُ فِي خِدْرِهَا.

وَلَمْ يَكُنْ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَلَا غَيْرُهُمَا مِنَ الْأَجَانِبِ يَحْمِلُونَهَا، بَلْ كَانَ فِي الْعَسْكَرِ مِنْ مَحَارِمِهَا، مِثْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ابْنِ أُخْتِهَا، وَخَلْوَةُ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِهَا (?) وَمَسُّهُ لَهَا جَائِزٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ. وَكَذَلِكَ سَفَرُ الْمَرْأَةِ مَعَ ذِي مَحْرَمِهَا جَائِزٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ، وَهِيَ لَمْ تُسَافِرْ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا (?) . وَأَمَّا الْعَسْكَرُ الَّذِينَ قَاتَلُوهَا، فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ فِي الْعَسْكَرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا لَمَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا الْأَجَانِبُ، وَلِهَذَا دَعَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَلَى مَنْ مَدَّ يَدَهُ إِلَيْهَا وَقَالَتْ: يَدُ مَنْ هَذِهِ؟ أَحْرَقَهَا اللَّهُ بِالنَّارِ. فَقَالَ: أَيْ أُخَيَّةِ (?) فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ. فَقَالَتْ: فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ. فَأُحْرِقَ بِالنَّارِ بِمِصْرَ (?) .

وَلَوْ قَالَ الْمُشَنِّعُ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ: إِنَّ آلَ الْحُسَيْنِ سُبُوا لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَلَمْ يُفْعَلْ بِهِمْ إِلَّا مِنْ جِنْسِ مَا فُعِلَ بِعَائِشَةَ حَيْثُ اسْتُولِيَ عَلَيْهَا، وَرُدَّتْ إِلَى بَيْتِهَا، وَأُعْطِيَتْ نَفَقَتَهَا. وَكَذَلِكَ آلُ الْحُسَيْنِ اسْتُولِيَ عَلَيْهِمْ، وَرُدُّوا إِلَى أَهْلِيهِمْ، وَأُعْطُوا نَفَقَةً (?) ، فَإِنْ كَانَ هَذَا سَبَبًا وَاسْتِحْلَالًا لِلْحُرْمَةِ النَّبَوِيَّةِ، فَعَائِشَةُ قَدْ سُبِيَتْ وَاسْتُحِلَّتْ حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015