لِأَنَّ النِّفَاقَ لَهُ عَلَامَاتٌ كَثِيرَةٌ وَأَسْبَابٌ مُتَعَدِّدَةٌ غَيْرُ بُغْضِ عَلِيٍّ، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ عَلَى النِّفَاقِ عَلَامَةٌ إِلَّا بُغْضَ عَلِيٍّ؟ وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: " «آيَةُ (?) النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ» " وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: " «آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» (?) ".
وَقَدْ قَالَ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ فِي صِفَةِ الْمُنَافِقِينَ: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 58] ، {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 61] ، {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 75] ، {وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 49] ، {فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 124] .
وَذَكَرَ لَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي سُورَةِ " بَرَاءَةٌ " وَغَيْرِهَا مِنَ الْعَلَامَاتِ وَالصِّفَاتِ مَا لَا يَتَّسِعُ هَذَا الْمَوْضِعُ لِبَسْطِهِ (?) .
بَلْ لَوْ قَالَ: كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ بِبُغْضِ عَلِيٍّ لَكَانَ مُتَوَجِّهًا (?) ، كَمَا أَنَّهُمْ أَيْضًا يُعْرَفُونَ بِبُغْضِ الْأَنْصَارِ، [بَلْ] (?) وَبِبُغْضِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ،