بَاطِلَةً، فَلَمْ يَكُنْ مَعَ مُوسَى الْمُبَشِّرِ بِعِيسَى الْمَسِيحِ (?) وَمُحَمَّدٍ.

وَقَدْ ثَبَتَ (?) فِي الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» (?) ". وَالْيَهُودِيُّ لَمْ يُحِبَّ إِلَّا مَا لَا وُجُودَ لَهُ فِي الْخَارِجِ، فَلَا يَكُونُ مَعَ مُوسَى الْمُبَشِّرِ بِعِيسَى (?) . وَمُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ لَمْ يُحِبَّ مُوسَى هَذَا. وَالْحُبُّ وَالْإِرَادَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ يَتْبَعُ الْعِلْمَ وَالِاعْتِقَادَ، فَهُوَ فَرْعُ الشُّعُورِ (?) ، فَمَنِ اعْتَقَدَ بَاطِلًا فَأَحَبَّهُ، كَانَ مُحِبًّا لِذَلِكَ الْبَاطِلِ، وَكَانَتْ مَحَبَّتُهُ بَاطِلَةً فَلَمْ تَنْفَعْهُ، وَهَكَذَا مَنْ (?) اعْتَقَدَ فِي بَشَرٍ الْإِلَهِيَّةَ فَأَحَبَّهُ لِذَلِكَ، كَمَنِ اعْتَقَدَ إِلَهِيَّةَ فِرْعَوْنَ وَنَحْوَهُ (?) ، أَوْ أَئِمَّةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّةِ، أَوِ اعْتَقَدَ الْإِلَهِيَّةَ فِي بَعْضِ الشُّيُوخِ، أَوْ بَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ، أَوْ فِي (?) بَعْضِ الْأَنْبِيَاءِ أَوِ الْمَلَائِكَةِ، كَالنَّصَارَى وَنَحْوِهِمْ (?) ، وَمَنْ عَرَفَ الْحَقَّ فَأَحَبَّهُ، كَانَ حُبُّهُ لِذَلِكَ الْحَقِّ فَكَانَتْ مَحَبَّتُهُ مِنَ الْحَقِّ فَنَفَعَتْهُ (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015