الرَّافِضَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا تَقُومُ حُجَّةٌ بِأَنَّهُمَا تَرَكَا وَاجِبًا فِعْلًا مُحَرَّمًا أَصْلًا، بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا، فَإِنَّهُ قَدْ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِنَوْعٍ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَمْ يَفْعَلْ مِثْلَهَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ. وَمَا يُنَزَّهُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ إِلَّا وَتَنْزِيهُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْلَى بِكَثِيرٍ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَقُومَ شُبْهَةٌ (?) بِتَرْكِهِمَا وَاجِبًا أَوْ تَعَدِّيهِمَا حَدًّا، إِلَّا وَالشُّبْهَةُ (?) الَّتِي تَقُومُ فِي عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ أَقْوَى وَأَكْبَرُ (?) ، فَطَلَبُ الطَّالِبِ مَدْحُ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِمَّا بِسَلَامَتِهِمَا مِنَ الذُّنُوبِ، وَإِمَّا بِغُفْرَانِ اللَّهِ لَهُمَا، مَعَ الْقَدْحِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بِإِقَامَةِ الذَّنْبِ وَالْمَنْعِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ - مِنْ أَعْظَمِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ، وَهُوَ أَجْهَلُ وَأَظْلَمُ مِمَّنْ يُرِيدُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِذَا أَرَادَ مَدْحَ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَالْقَدَحَ فِي عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

الْوَجْهُ الثَّامِنُ (?) : أَنَّ قَوْلَهُ: " لَوْ كَانَ هَذَا الْخَبَرُ صَحِيحًا حَقًّا لَمَا جَازَ لَهُ تَرْكُ (?) الْبَغْلَةِ وَالسَّيْفِ وَالْعِمَامَةِ عِنْدَ عَلِيٍّ وَالْحُكْمُ لَهُ بِهَا (?) لَمَّا ادَّعَاهَا الْعَبَّاسُ ".

فَيُقَالُ: وَمَنْ نَقَلَ (?) أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَكَمَا بِذَلِكَ لِأَحَدٍ، أَوْ تَرَكَا ذَلِكَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015